
.
.
برز وجهها الشاحب يلهث وبصوت مخنوق.. هواء هواء
وتحرك يديها أمام وجهها اريد أن اتنفس..!! كأنها تشير للهواء من اين يجب ان يدخل بعد ما ظل طريقه لرئتيها
( تبتسم لي بعناء وتقول ( لقد كبرت على مثل هالمشاوير خليني ارتاح قبل ما نبدأ الفحوصات.
دقائق وبدأنا
بتحليل السكر! وبإحباط نظرت لها , وبألم سألتها (ليش يا خاله نسبة السكر عالية هذا الشهر كمان)؟
كانت عينيها تطفو مع الملفات و التقارير على سطح مكتبي طا
صمتها فاجأني كأنها في لحظة صمتها تلك تقنع نفسها أنها يجب أن تكسر عادتها في الضحك و الإستخفاف بالنتيجة عندما تقول (الظاهر يا بنتي إني كثرت من الحلى )
..
وبعينان يملأهما الألم تذرف الجرح لتغرق ذاكرتها بهم
تشيح نظرها عني كي لا أقيس عمق الجراح الجارية عبر أخاديد عرتها الحياة بقسوة على وجهها الوقور
ليس وجهها فقط فكل شي فيها قد عراه الزمن الغادر
إلا جبل الألم داخلها مازال شامخا على قلبها لم يمسه شيء من عوامل التعرية
...
وتنزوي في صمت مع نفسها تشجعها على البوح،
فترجع من لحظة صمتها بعيون قد جف بريقها حتى اصبح ما حول عينيها كثبان من العمر المنهك
و تقرر ان تحدثني عن السبب الرئيسي لإصابتها بالسكر وليس سبب ارتفاعه ملغيه أي أسباب اخرى حتى وإن كانت وراثيه، ..
ونطقت!؟
( هم ) المصدر. . بل هم السكر ذاته يسري باوردتي و شراييني !! أولادي... أولااادي
بإنكسار تفتح كفيها و تمدهما نحوي و كأنها تقول بهما زرعت أروحا داخل روحي و اجسادا في حقول عمري ولم أجني ثمارا غير العقوق
.
.
.
(تخنقني بحبال مرارتها،و انا بوجوم لا استطيع منعها )
.
اسأليهم يا ابنتي بماذا عساني قصرت على من قسوة و على من بعطفي و خوفي لحظه قد بخلت لمن كنت و مازلت أستجدي الراحه من النوم ،
متسوله لذلك أرصفة الليل فاغني أبيع صوتي للظلام و أرقص ابيع جسدي للسهر...
آ آ آ ه كم مشواري مع طفولتهم متعبا متعب..!
لكن ما إن أرى روعة ضوء البرآءة تشرق بعيونهم صباحا مع الشمس اتجاهل الألم وانسى ضعفي وانكساري لليل
(وبإنفعال أكثر و بكاء إمراءة.. أم
أم في عمر ال50 )
واسأليهم عندما انتظرت بفرح ذلك اليوم الذي أراهم فيه يفوقونني طولا لا صوتا و يدا
!! وسكتت
لم تكمل ...!
اختنقت الحروف على شفاهها واختنق الهواء بغصة ألم ماأعادته الذاكرة عليها ...
و محاولة يائسه مني وما استطعت نطقه غير: سيكون هذا الحال ذكرى و سيأتي الفرج غدا..
فقالت وهي تقف بمساعدة مكتبي يا ابنتي :
(ليس هناك ذكرى للألم لإنه لم ينتهي بعد)
خرجت عائدة نحو الألم الذي جاءت منه
تاركة خلفها أولادها في جهاز السكر يشيرون الى الرقم 400mg
أضف تعليقا
اصبت مرة بتجاهل افضى الى الكثير من العلقم، وكم تمنيت لو اني أملك القليل من السكر كي اشكو مرضي لجهاز يعطي الأرقام ولا يملك الدواء..
خاطرتك جميلة رغم أنها تناولت جرح امرأة من أعزاء ما كان لهم أن يتركوها وليمة سهلة للوحدة والمرض.
دمت بخير
محمد خضير
من المملكة العربية السعودية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد=
اننا في زمن اختلف فيه الناس وكان الوالدين اصبحو لااهمية لهم حيث ان هذا الجيل يرى انها مسؤلية الوالدين في اداء واجبهم تجاه ابنائهم ونسيو ان الدين لابد من يعاد لاصحابه فيالها من قسوة قلوب ونسال الله ان يغفر ذنوبنا تجاه والدينا زكم كنت اتمنى ان ان ابر بوالديه وان اكون خادما لهم طول حياتهم انما لازلت استطيع ان اكون بارا بهم رغم انهم فارقوا حياتهم وانتقلوا الى جوار الرحمن اسال الله ان يجعل قبورهم روضة من رياض الجنه وان يغفر لهم ذنوبهم ويسكنهم فسيح جناته وان يحرم لحمهم وجلودهم على النار الله هم امين يارب العالمين اخواني لقد فقدهم فعلا فمن يحل مكان الام والاب ؟؟؟؟؟ ولكن اذكر كم ببرهم احياء وامواتا نسال الله ان يكرم مثواهم ويجزيهم عنى خير الجزاء لقد كانو في رحلة شاقه في الحياه ولن يعرف ذلك سوى من جرب ومر بتربية الابناء ومها قسواولادنا علينا فاننا نظل نحبهم ونعطف عليهم -ولكن تذكر قوله تعالى وقل رب ارحمهم كما ربيان صغيرا.وتذكر قوله تعالى واخفض لهما جناح الذل من الرحمه )الايه
من المملكة العربية السعودية

وارتفع العقوق
وانخفض الإيمان
وارتفع مؤشر الحرف هنا كثيراً
أصغتِ العقوق بشكل مختلف ياصمت
شكراً مرتفعة السكر
من المملكة العربية السعودية

السلام عليكم
الأخت ص -- م -- ت
تقبلي إعجابي بهذاالنص الرومنسي المبدع والذي عزف به قلمك حروف الاوجاع وآلام الجحود وقسوة العقوق.
فمزقت أوراق الذكريات وحنينها على أرصفة الظلام الموحشه.
نزف قلم ما أروعه وما أروعه طرح راقي فلك ولقلمك تحيتي وتقديري مع خالص ودي
وباقة من ارق وردى
ابو مهدي
التوقيع:
(بصدق إحساسي سأنسج عالمي فأسكنه لوحدي)
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












من الكويت
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته..
وارتفع مع السكر..؟؟
أنين قلبنا ..؟
من وجع مطارق قسوة نبضه ..
الذي ..؟
ارتفع مع السكر ..
لله درك ,
أجدتـِ ,وصف أطلال لـِ بقايا امرأة ..!!